العلامة المجلسي

247

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

الباب السابع في أعمال شهر صفر وهذا الشهر مشهور بالنحوسة والشؤم ، ويمكن أن يكون لذلك وجهان ؛ أحدهما : أنه وفقا لقول علماء الشيعة توفي الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم في هذا الشهر ، والثاني : لأنّه أعقب أشهر الحرم التي حرم فيها القتال ، وقد عد شؤما لشروع القتال فيه ، ولم أر في أحاديث الشيعة ما يدل على نحوسته ، وقد ورد في الروايات غير المعتبرة العامية . وَرَوَى السَّيِّدُ ابْنُ طِاوُسٍ عَنْ بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ الْإِتْيَانُ بِرَكْعَتَيْ صَلَاةٍ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ إِنَّا فَتَحْنا وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ السَّلَامِ : « اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ » مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَ « اللَّهُمَّ الْعَنْ آلَ أَبِي سُفْيَانَ » مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَ « أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ » مِائَةَ مَرَّةٍ . ويعرف اليوم العشرون من هذا الشهر بيوم الأربعين ، أي أربعين استشهاد الإمام الحسين عليه السّلام ، وَفِي الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : لِلْمُؤْمِنِ خَمْسُ عَلَامَاتٍ : صَلَاةِ الْوَاحِدِ وَالْخَمْسِينَ ، وَزِيَارَةِ الْأَرْبَعِينَ ، وَالتَّخَتُّمِ بِالْيَمِينِ ، وَتَعْفِيرِ الْجَبِينِ ، وَالْجَهْرِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . أما كيفية الزيارة ، فَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ لِي مَوْلَايَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَزُورُ فِي يَوْمِ الْأَرْبَعِينَ إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ، وَتَقُولُ بِحُضُورِ قَلْبٍ : السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَحَبِيبِهِ السَّلَامُ عَلَى خَلِيلِ اللَّهِ وَنَجِيبِهِ السَّلَامُ عَلَى صَفِيِّ اللَّهِ وَابْنِ صَفِيِّهِ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَى أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ وَقَتِيلِ الْعَبَرَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَابْنُ وَلِيِّكَ وَصَفِيُّكَ وَابْنُ صَفِيِّكَ الْفَائِزُ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ وَحَبَوْتَهُ بِالسَّعَادَةِ وَاجْتَبَيْتَهُ بِطِيبِ الْوِلَادَةِ وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ